منح الجنوب حريته واستقلاله سلميا هو الخيار الصحيح في حل القضية الجنوبية سلميا
طال صبر شعب الجنوب على ظلم واضطهاد وتهميش نظام الجمهورية العربية اليمنية له وحاول شعب الجنوب وقياداته المختلفة جاهدا من تجنب مخاطر الانزلاق الى اختلافات لم يكن بالإمكان ترميمها بين الدولتين التي تشكلت الوحدة منهما في ٢٢ من مايو ١٩٩٠ م .
لكن القيادة المتخلفة العسكرية والقبلية الموروثة من عهد الإمامة والنظام الجمهوري القبلي المتخلف بقيادة الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح والى جانبه مشائخ حاشد ومن وقف الى جانبهم في خلق الخلافات والنزاعات مع من توحد معهم طوعا بهدف الاستحواذ علئ السلطة ومصادرة ممتلكات الجنوب أرضا وإنسانا والذي لم يتمكنوا من تحقيقه بأساليب النهب والاقصاء والتهميش والطرد من العمل. لكل ما هو جنوبي باسلوب سلمي بل لجأوا الى استخدام العنف المنظم من خلال ممارسة الاغتيالات السياسية والعسكرية بحق الكوادر الجنوبية بهدف التخويف والتخلص من هذه الكوادر وعلى رأسهم قيادات الحزب لاشتراكي الشريك الرئيسي في التوقيع على وحدة الوهم والظم والألحاق الذي وقع في فخ وحباله المتشابكة شعب الجنوب ومناضليه.
وبعد ان بلغ السيل الزبى وفاض الكيل واستخدمت مختلف الوسائل لحل المشاكل العالقة امام طريق الوحدة وبعد ان تأكد الجنوبيون بانه لا يوجد اي فرج او مخرج لازمة افتعلت من قبل الشماليون شعبا ونظاما والذي توج ذلك الاختلاف بحرب ضروس قام بها الشمايون على الجنوبيون نجم عن تلك الحرب اجتياح الجنوب بقوة السلاح في ٢٧-٤-١٩٩٤ م .
من حينها اعتبر الجنوب محتلا ولم يعد شريكا مع احد فاعلن رفضه لهذه الوضعية الناتجة عن حرب عدوانية قام بها الشمال على الجنوب فاعلن الجنوبيون عصيانهم ومقاومتهم السلمية بعد استخدام كل الخيارات لحل القضية الجنوبية ورفع المظالم والهيمنة الاستعمارية فحذر الجنوبيون نظام الاحتلال الشمالي من مغبة الإفراط في استخدام وسائل القمع والتجويع ومصادرة الحقوق والممتلكات الخاصة بالجنوب وشعبه وبانه في حالة عدم اللجوء الى الحوار والعفو العام وإعادة حقوق الجنوبيون المنهوبة بل وحقهم في العودة الى اعمالهم والغاء ملف الحرب ونتائجها الظالمة فان الجنوبيون سيصعدون مقاومتهم السلمية ورفض التواجد الشمالي في الجنوب باعتبار ما هو قائم هو حالة احتلال بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
رفض الشماليون بقيادة الجناح القبلي والعسكري لقبيلة بيت الأحمر الدموية اي مطالب الجنوبيون فعملوا على تعزيز نفوذهم فطردوا غالبية الجنوبيون من اعمالهم وفرضوا حالة تشريد وطر د جماعي مما ولد لدى الجنوبيون من حالة الا عودة وانه لا خيار سوى المقاومة السلمية ممثلا بحراك شعبي سلمي لاستعادة الحقوق وانتزاعها من براثين المستعمر الشمالي وما حدث ويحدث فان خيار شعب الجنوب في الحرية والاستقلال لا رجعة عنه ومهما كانت التضحيات وانه لم يعد المزايدة او التباكي على وحدة صارت من ماض وخر كان ولم يعد مجدي الحديث عنها اليوم والاحتكاك الى خيار المنطق في منح الجنوب حريته واستقلاله سلميا هو الخيار الصحيح في حل القضية الجنوبية سلميا وان اي تفاوض وحوار لن يتم الا بين دولة الجنوب ودولة الشمال وتحت إشراف دولي وهذا هو المخرج الوحيد ولا حل غيره والله من وراء القصد
عميد طيار عبدالحافظ العفيف
الأمين العام للحراك السلمي لتحرير الجنوب - فرع بريطانيا


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق